نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٧ - في مقدمة الحرام والمكروه
وحينئذ فالجواب : أنّ منشأه الوجوب النفسي المتعلّق بالصلاة عن طهارة ـ مثلا ـ لا الوجوب المقدّمي كما في المتن.
وليعلم : أنّ وجه رجوع الشرط إلى العقلي ما ذكرنا ، لا ما سبق منه (قدس سره) في أوائل المبحث [١] : من استحالة وجود المشروط من دون شرطه عقلا بعد أخذه شرطا شرعا ؛ لأنّ العقلية بهذا المعنى مؤكّدة للشرعية وفي طولها ، لا أنّها تقابلها وفي عرضها ، فلا تنافي الاستدلال المبني على كون أصل التوقّف والتقيّد شرعيا ، كما لا يخفى.
١٠٤ـ قوله [قدّس سرّه] : ( إلاّ أنه عن التكليف النفسي المتعلّق بما قيّد بالشرط ... الخ ) [٢].
ولا يتوهم : عدم قابلية الشرط للوجوب المقدّمي حينئذ ؛ لوقوعه في حيّز الوجوب النفسي ، وذلك لأنّ الوجوب النفسي تعلق ـ مثلا ـ بالصلاة المتقيّدة بالطهارة ، لا بالصلاة والطهارة ، والصلاة المتقيّدة بها يتوقف وجودها متقيّدة بها عليها ، فيترشّح من وجوبها وجوب إليها.
[ في مقدمة الحرام والمكروه ]
١٠٥ـ قوله [قدّس سرّه] : ( وأما مقدّمة الحرام والمكروه ... الخ ) [٣].
والسرّ في الفرق بين المحبوبية والمبغوضية وسراية الاولى إلى جميع المقدّمات دون الثانية ، أنّ شيئا منهما في حدّ ذاته لا يوجب السراية إلاّ في مقام
[١] الكفاية : ٩١ عند قوله : ( والشرعية على ما قيل : ... ). [٢] كفاية الاصول : ١٢٨ / ١٣. [٣] كفاية الاصول : ١٢٨ / ١٦.